بيان حركة صحة الشعوب (PHM) حول الهجوم الإسرائيلي على السفن المدنية الحاملة للمساعدات الإنسانية إلى غزة

التاريخ: 
5 Jun 2010

التاريخ: 5 يونيو 2010

تدين حركة صحة الشعوب (PHM) بشدة الهجوم المخطط والعنيف الذي قامت به حكومة إسرائيل على الأسطول المدني الذي كان ينقل مجموعة من نشطاء السلام ومساعدات إنسانية إلى غزة في يوم 31 مايو 2010.

وكان الجيش الإسرائيلي قد قام بهذا الهجوم في المياه الدولية مستخدماً الذخيرة الحية مما أسفر عن مصرع عدد من المدنيين، الأمر الذي يعد انتهاكاً مباشراً للقوانين البحرية الدولية. وكان النشطاء يحتجون على الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة. ووفقاً للمصادر الإسرائيلية فإن 9 مدنيين على الأقل لقوا حتفهم، إضافة إلى عشرات من الجرحى.

وقد لاحظنا أن الأسطول – إلى جانب الوسائل الأخرى للمساعدات الإنسانية – كان يحمل إمدادات حيوية لمواجهة الوضع السريع التدهور في غزة خاصة فيما يتعلق بالصحة والرعاية الصحية. وقد تضمنت هذه الإمدادات أدوية أساسية وكراسي متحركة ومواد بناء، وهي إمدادات ضرورية لإعادة بناء الخدمات الصحية ومواجهة العجز الحاد في الأدوية والمساهمة في تأهيل ضحايا الهجمات العسكرية الإسرائيلية.

وتقوم حكومة إسرائيل المدعومة من الولايات المتحدة بانتهاك الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني على مدار سنوات عديدة، وذلك من خلال احتلال الأراضي الفلسطينية وقيامها بالحصار الاقتصادي لغزة والأعمال العسكرية المستمرة ضد السكان المدنيين الواقعين تحت الاحتلال، الأمر الذي يحدث تداعيات قاسية على الصحة البدنية والنفسية للشعب الفلسطيني وخاصة النساء والأطفال (الرجاء مراجعة ميثاق الشعوب من أجل الصحة).

قامت تقارير العديد من شهود العيان والدراسات المستقلة بتوثيق الآثار الصحية الناجمة عن الحصار الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة. فقد أدى النقص الشديد في مواد البناء، المطلوبة بشدة من أجل إعادة بناء خدمات المياه والصرف الصحي والخدمات الصحية والمدارس، أدى إلى كارثة للصحة العامة في غزة. كما أفضى عدم الانتظام في إمدادات الأدوية إلى الإضرار البالغ بالمصابين بأمراض مزمنة كارتفاع ضغط الدم والسكر، إضافة إلى هؤلاء الذين في حاجة إلى رعاية عاجلة. كما أن السماح بمرور كميات ضئيلة فقط من الأغذية قد أدى إلى معدلات مفرطة من سوء التغذية، وخاصة بين الأطفال (45% من الأطفال تحت سن الخامسة يعانون من نقص الوزن و63% يعانون من الأنيميا. المصدر: تقرير أطباء من أجل حقوق الإنسان في أبريل 2009 – جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية الإسرائيلية). هذه هي الأوضاع التي كان أسطول الحرية يحاول المساهمة في معالجتها حيث أن حكوماتنا قد رفضت أن تقوم بذلك.

وفي أحدث تقاريرها عن حقوق الإنسان، قامت منظمة أمنيستي إنترناشيونال (Amnesty International) بتسليط الضوء على الآثار المترتبة على العقاب الجماعي للقاطنين في غزة الذي أفضى إلى "تعميق الأزمة الإنسانية المستمرة من حيث البطالة العارمة والفقر الشديد وانعدام الأمن الغذائي وارتفاع أسعار الأغذية نتيجة للنقص في الإمدادات". فمن الواضح أن الناس في غزة يواجهون كارثة صحية ضاعف من آثارها تدمير منافذ الرعاية الصحية، إضافة إلى تداعيات الحصار والعمليات العسكرية على المحددات الاجتماعية للصحة.

تطالب حركة صحة الشعوب (PHM) بما يلي:

  • عمل تحقيق مستقل ذي مصداقية في هذا الهجوم الوحشي على المدنيين المسالمين ومتطوعي الإغاثة؛
  • الضغط على إسرائيل كي تسمح بالمرور الحر للمساعدات الإنسانية إلى غزة. فوفقاً للأمم المتحدة فإن جزءاً ضئيلاً من المساعدات المطلوبة هو ما يمر إلى داخل إلى غزة؛
  • قيام إسرائيل بالتعليق الفوري للحصار الاقتصادي على غزة، وإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية؛
  • قيام الحكومات حول العالم بقطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية والعسكرية مع إسرائيل، ودعم الحملة الدولية للمقاطعة والفضح والحصار (BDS) لدولة إسرائيل القائمة بالتمييز العنصري.

ندعو منظمات المجتمع المدني والمواطنين حول العالم إلى الضغط على حكوماتهم كي تتخذ موقفاً ضد إسرائيل، ولكي تضغط على إسرائيل للسماح بمرور المساعدات الإنسانية والأغذية إلى غزة، ولتنهي احتلالها للأراضي الفلسطينية، ولكي تنهي حصارها لغزة الذي أثر سلبياً على أعداد كبيرة من النساء والأطفال والمرضى وكبار السن. ونحن إذ نقدر نمو الحركات الاجتماعية داخل إسرائيل المعارضة لاستمرار الحصار على غزة، فإننا نطالب حكومة إسرائيل بأن تنهي الاضطهاد المتزايد ضدهم.

بريدجيت لويد (المنسق العالمي لحركة صحة الشعوب – نيابة عن السكرتارية العالمية لحركة صحة الشعوب) -  بريم جون (الرئيس المشارك - الهند) – فران باوم (الرئيس المشارك - أستراليا) – هاني سراج (المنسق المشارك - مصر) – أميت سانجوبتا (المنسق المشارك - الهند) – أليكسس بينوس (اليونان) – أرتورو كويزهبي (الإكوادور) – بالا (سري لانكا) – كلاوديو شوفتان (فيتنام) – دافيد ليج (أستراليا) – دافيد ماكوي (المملكة المتحدة) – دافيد ساندرز (جنوب أفريقيا) – ديلين دي لاباز (الفلبين) – إقبال (الهند) – جهاد مشعل (فلسطين) – لاني سميث (الولايات المتحدة) – ماريا كاجيس (كندا) – مارجريتا بوسادا (السلفادور) – ماريا هاملين زونيجا (نيكاراجوا) – مارتين خور (ماليزيا) – ميرا شيفا (الهند) – قاسم شوادري (بنجلاديش) – رافي نارايان (الهند) – ساره شانون (الولايات المتحدة) – ظفرالله شوادري (بنجلاديش).
نيابة عن حركة صحة الشعوب

المرفقالحجم
PHM statement on Israel-arabic.pdf33.38 كيلوبايت